الشيخ محمد علي الگرامي القمي

88

المنطق المقارن

الموضوع ، فهي أيضا موجبة . وقد استشكل فيها الدواني بما لا يهمنا ذكره وذكر ما فيه لعدم اشتهارها في العلوم والمحاورات . ثم إن علامة العدول - وهي التي تميز المعدولة عن السالبة المحصلة - تقديم السور على أداة السلب ( إن كان العدول في جانب الموضوع ) نحو : كل لا شئ لا ممكن بخلاف : ليس كل شئ لا ممكن . وتقديم الضمير على أداة السلب في جانب المحمول إن كان في القضية ضمير ، والا فيمكن ادعاء ظهور كلمة : ليس ، في السلب المحصل ، وغير ولا ، في العدول . هذا إذا لم يكن بين المتخاطبين مواضعة في استعمال الكلمات والا فهو المعول . التقسيم باعتبار الحكم : الحكم اما على الموضوع بلا شرط وهو الحملية أو معلقا على حكم آخر وهو الشرطية كما مضى ، فإن كان التعليق ظاهرا من الكلام بحيث كان الحكم فيه بثبوت شئ أو نفيه على تقدير ثبوت امر آخر فهو الشرطية المتصلة نحو : « من اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا » . وإن كان التعليق مستفادا من الكلام بعد التأمل والتعمل العقلي « 1 » بحيث لم يكن في ظاهره سوى الحكم . يتنافى السنبتين ، أو عدم تنافيهما ، فهو الشرطية المنفصلة نحو « يا ذا القرنين اما ان تعذب واما ان تنخذفيهم حسنا » ، ونحو : اما يكون العدد زوجا أو فردا . وطرفا الشرطية يسميان بالمقدم والتالي كما يسمى طرفا الحملية بالموضوع والمحمول . « 2 »

--> ( 1 ) - وبما ذكرنا ظهران اطلاق الشرطية على المنفصلة ليس صرف الاصطلاح كما قال الشيخ في منطق المشرقيين . ( 2 ) - واعلم أن « بيكن » الإنجليزي لم يعتبر الشرطيات ، لعدم اليقين فيها وانها صرف التعليق ، وسمى القياس المشتمل عليها بالقياس الفرضي والمتروك كما قال شاعر الفرس : اگر را با مگر تزويج كردند * از آنها بچه‌اى شد كاشكى نام والحق ان اليقين بالتعليق كاف في كونها مفيدة ، وأكثر النواهي في الاجتماع انما هي بالتعليق : ان - فعلت - كذا - تعاقب . . .